عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
373
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
التفرق فوجد نقصا فرضيه ، أو زيادة فتركها الآخر ، فذلك جائز / . قال أشهب : إذا افترقا على التصديق ثم وجد زيادة أو نقصانا وترك من له الفضل ، فذلك جائز . قال : وكذلك الدرهم يجده رديئاً أو دون الوزن فيتجاوزه . قال محمد : إما الرديء ، ويسير النقصان فجائز إن لم يفترقا ، على أن يربى أو يزن . وكذلك لو طلبه بالبدل ، فأرضاه على أن لا يبدل . ومن العتبية ، قال سحنون : لا يجوز التصديق في الصرف ، ولا في تبادل الطعامين . وقاله مالك في كتاب محمد . قال مالك : ومن وجد في الصرف نقصا فتجاوزه فذلك له ، وقد قال : ليس ذلك له ، وإن كان يسيرا قال قبل ذلك : أما في اليسير كالدانق ونحوه فذلك له وقال في النصف درهم في الدينار لا يجوز ، قال : وكذلك لو صرفه لك وكبلك نقصا نصف درهم ، فتجاوزته فلا يجوز . وقال أصبغ عن ابن القاسم : إن نقصت الألف درهم مثل الدرهم فهو خفيف ، وأما في دراهم الدينار ، فلا يجوز أن يتجاوز عن النقص وإن قل ، وذلك فيما لا يكون من نقص الموازين واختلافها ، وإن وجد نقصا في بعضها أو وجد رديئا فأراد الرجوع انتقص صرف دينار واحد . قال مالك فيمن باع ورقا بذهب فنسي بعضها عنده أو خلفه ، لم يخرجه من المأثم إلا انتقاص الصرف . وكره مالك أن يصرف منه ثم يستودعه الدراهم التي قبض ، وله أن يتجاوز النقص إن وجد بعضها ناقصا أو رديئاً . قال ابن القاسم : فإن أحب أن يبدل ويأخذ النقص فليس له ذلك ، إلا أن يناقصه الصرف ، قلت ؛ كم ينتقص ؟ قال صرف دينار ، وإذا وجد في / الدنانير قبل يفارقه نقص دينار ثم افترقا على أن يأتيه به فإن ينتقص صرف دينار . [ 5 / 373 ]